نشأة وتطور الجامعة

أصبح التعليم العالي هو أساس النهضة والتقدم لكل شعوب العالم ويقاس مدى ت ورفعة تلك المجتمعات بما تنتجه من مخرجات التعليم العالي في ذلك المجتمع. وكان هذا الدافع الأقوى لمؤسس هذا الصرح الدكتور عبد الله محي الدين الجنيد والذي ولج مجال التعليم وسلك طريق العلم والعلوم فقام بإنشاء مدرسة ثانوية خاصة في العام 1981م لتنشر العلوم ويحقق بها رغبته في نشر التعليم وسط بيئته، ولكن سرعان ما استشعر أن الحاجة ليست لمدرسة في تعليم عام فقط بل الحاجة الفعلية لمؤسسة تعليم عالي جامعية تقدم الخدمات التعليمية والإجتماعية وتلبي الحاجة الماسة للبلد وتخرج إنسان معطاء قادر على تقديم الخدمات التعليمية والتكنولوجية. فكان  التصديق النهائي بإنشاء (كلية الخرطوم للعلوم التطبيقية) من الجهات المسئولة  من المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي في العام 1990م بالقرار رقم (10) لسنة 1990م بتاريخ 10/12/1990م الصادر من السيد رئيس المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي. 

  نشأت كلية الخرطوم التطبيقية لتلبي حاجات المجتمع السودانى في التطور والنماء ولتساهم بفاعلية في تحصيل العلم وتطوير مناهجه، حيث أصبحت الكلية وفي زمن قياسى قلعةً للعلوم التطبقية ومركزاً للإشعاع المعرفي وصرحاً للحداثه. تتبوأ الكلية الآن مكانةً ساميةً بين رصيفاتها في الداخل والخارج ، مسنودةً في ذلك ببنيات أساسية مكتملة وبيئة جامعية فارهة ومعينات عمل على أحدث المستويات، بجانب أعضاء هيئة تدريس على درجه عالية من التأهيل والكفاءة العلمية وإدارة طموحة ووثابة تستشرف أفاق المستقبل وتسير بخطى واثقة في طريق التميز. وقبل كل هذا وذاك يعزى نجاح الكلية المطرد للفلسفه التعليمية المتكاملة التى وضع فيها المؤسسون الأوائل للكلية عصارة فكرهم الأكاديمي والثقافي الذي إكتسبوه خلال العمل في هذا المضمار داخل وخارج السودان ، وعليه فإن طالب كلية الخرطوم التطبيقية هو مشروع إختصاصي مهني في مجاله، وقيادي رائد في مجتمعه، وباحث علمي حصيف وقادر على تقديم النصح والمشوره العلمية والتقنية بما يدعم مسيرة الإنتاج والتنمية السودانية.

وبعد وإستناداً على كل هذه المقدرات والخبرات، فإدارة الكلية تطمح وتعمل جاهدة في الاستمرار  وتطوير هذه المؤسسة والوصول بها الى جامعة انموذج تحمل لواء المبادرة في الإرتقاء بالمجتمع والدولة السودانية، ومؤهلة للمساهمة في خدمة البشرية في فضاء وأفق الإنسانية الرحيب.